تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وسماء الود أوتاد وأسباب وأصبح كذوات مولانا التي كلما عمرت زادت شبابا على شباب وتميزت أعداده على أعداد من جعل لمحبوبه الواحد ثلاثة أحباب لقد اتحدا بروح العبد حتى التبس عليه أيهما الروح وامتزجا فما أدري بأيهما يغدو الجسم ويروح وسرى كل واحد منهما في صاحبه سريان الأعراض في الجواهر وصارا ذاتا واحدة فما أولاهما بقول الشاعر : دعاها بيا قيس أجابت نداءه * ونادته يا ليلى أجاب نداءها أو بقول ابن سناء الملك : وبتنا كجسم واحد من عناقنا * وإلا كحرف في الكلام مشدد فأحب الله ذات مولانا البديعة الصفات وحرس جنابها من الآفات فلا يزال العبد يقربها للقلب بتذكاره ويصورها نصب عينيه بأفكاره حتى كاد القلب لا يشكو النوى ويصير في حالتي القرب والبعد على حال سوى وأما أشواق المملوك فقويت وتضاعفت وتزايدت وترادفت وتجندت أجنادها فائتلفت وتعارفت وروى الصب عنها حديثي الزفير والدمع بعلو ونزول وأنشد مقيمها الذي لا يحول عن عهده ولا يزول