أعضائه وصحيح الود الذي يعامل به عبيده على علاتهم وتغافله عنهم عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ( دعوا الناس في غفلاتهم )
ووصلت إلى ما طرزه القلم على ذلك الرسم فوقف العبد عند حده ورأى من ذلك المنطوق القول الشارح لصدق وده
ثم ناديت بما أسنده من حقيقة المحبة وبينه من آداب الصحبة فحفظ الله عيش عهده الخضر على يأس الهوى ورجائه ومحبته التي لا تتغير وإن زاد المملوك في جفائه
وتأملت بالعين ذلك الأثر وأسمعت أذني منه في قراءته أطيب الخبر وجرى الفهم لما أشار حين وقف عليه وتيقظ لما أومى إليه وحللت رموزه واستثرت كنوزه
فأما ما حكم به الشيخ الإمام عليه فهو اللائق بتحقيقه والقول الذي تتوفر دواعي العارفين بمقاصد الشرع على تصديقه
وأما ما ذكره سيدي على قول الخياط وفضله وسواه من الكلام قاضي ذهنه وعدله فهو كلام محرر وسكر مكرر وسيف بدر لفظه مجوهر إلا أن
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 364
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٦٤