كم نظرة لي حيال الشام لو وصلت * روت غليل فؤاد منك ملتاح
وينشد :
نادمت ذكرك والظلماء عاكفة * فكان يا سيدي أحلى من السمر
فلو ترى عبرتي والشوق يسفحها * لما التفت إلى شيء من المطر
ورام أن يتشبث بشوق مولانا ويتعلق ويرقى لفتح المصراع الثاني من بيت الزحلوقة فتزحلق فنظم بديها وفي ضلوعه ما فيها :
شوقي لوجهك شوق لا أزال أرى * أجده يا شقيق الروح أقدمه
ولي فم كاد ذكر الشوق يحرقه * لو كان من قال نارا أحرقت فمه
ثم قلت مضمنا :
روحي تقول وقد جاءت رسائلكم * هل لي إلى الوصل من عقبى أرجيها
ولم أكن قبلها بالشوق أقتلها * إلا لعلمي بأن الشوق يحييها
ولي دموع بسري للورى نطقت * فأطلعت قلبها للناس من فيها
كالنار لونا وإحراقا فوردتها * تجني على الكف إن أهويت تجنيها
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 360
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٦٠