ومن أحسن ما بلغني عنه من صدقاته ما حكاه صاحبه الحافظ شهاب الدين العسجدي قال كنت معه ليلة عيد فوقف له فقير استجداه فقال لي أيش معك فقلت مائتا درهم فقال ادفعها إلى هذا الفقير فقلت له يا سيدي الليلة العيد وما معنا ما ننفقه غدا فقال لي امض إلى القاضي كريم الدين الكبير وقل له الشيخ يهنئك بهذا العيد
فلما رآني كريم الدين قلت له ما قاله لي الشيخ قال كأن الشيخ يعوز نفقة في هذا العيد ودفع إلي ألفي درهم وقال هذه للشيخ ولك أنت ثلاثمائة درهم
فلما حضرت بالدراهم إلى الشيخ قال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الحسنة بعشر أمثالها ) هذه مائتان بألفين
ولد الشيخ صدر الدين سنة خمس وستين وستمائة
وتوفي بالقاهرة في سنة ست عشرة وسبعمائة
أنشدنا الحافظ أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد المحسن العسجدي بقراءتي عليه قال أنشدنا الشيخ صدر الدين بن المرحل لنفسه من لفظه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 257
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٥٧