تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
كان الوالد رحمه الله يعظم الشيخ صدر الدين ويحبه ويثني عليه بالعلم وحسن العقيدة ومعرفة الكلام على مذهب الأشعري درس بدمشق بالشاميتين والعذراوية وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية وباشرها مدة ثم درس في آخر عمره بالقاهرة بزاوية الشافعي والمشهد الحسيني وهو أول من درس بالمدرسة الناصرية بها ذكره القاضي شهاب الدين بن فضل الله في تاريخه فقال إمام له نسب في قريش أعرق وحسب في بني عبد شمس مثل الشمس أشرق وعلم لو أن البحر شطأ شبهه لأغرق وفهم لو أن الفجر سطع نظيره لأحرق وثبت طنب على المجرة ومد رواقه فتلألأ بالمسرة ونشر رايته البيضاء الأموية وحولها ثغور الكواكب المنيرة وارتفع أن يقاس بنظير واتضع والثريا تاج فوق مفرقه والجوزاء تحته سرير وهمة دون السما لا يقصرها وحكمة عن سبق القدما لا يؤخرها مع جبين وضاح ويمين منها الكرم يستماح وأدب أشهى من رشف الرضاب وأحلى من رضا الحبائب الغضاب وخلق شرح الله صدره ومنح فضله أندت الرياض المخضرة انتهى
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 254 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو