وللشيخ صدر الدين كتاب الأشباه والنظائر ومات ولم يحرره فلذلك ربما وقعت فيه مواضع على وجه الغلط مثل حكايته عن بعض الأئمة وجهين فيما إذا كشف عورته في الخلاء زائدا على القدر المحتاج هل يأثم على كشف الجميع أو على القدر الزائد وهذا لم أره في كتاب
وذكره شيخ الأدباء القاضي صرح الدين الصفدي فقال أما التفسير فابن عطية عنده مبخل والواحدي شارك العي لفظه فتخيل
وأما الحديث فلو رآه ابن عساكر لانهزم وانضم في زوايا تاريخه وانحزم
وأما الفقه فلو أبصره المحاملي ما تحمل من غرائب قاضي النقل عنه وما نصب ورجع عما قال به من استحباب الوضوء من الغيبة وعند الغضب
وأما الأصول فلو رآه ابن فورك لفرك عن طريقته وقال بعدم المجاز إلى حقيقته
وأما النحو فلو عاصره عنبسة الفيل لكان مثل ابن عصفور أو أبو الأسود لكان ظالما وذنبه غير مغفور
وأما الأدب فلو عاينه الجاحظ لأمسى لهذا الفن وهو جاحد أو الثعالبي لراغ عن تصانيفه وما اعترف منها بواحد
وأما الطب فهو شاهده ابن سينا لما أطرب قانونه أو ابن النفيس لعاد نفيسا قد ذهبت نونه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 255
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٥٥