ولم يفعلوا ذلك فيما إذا باع دارا مستأجرة فإن الصحيح الصحة فيها والبطلان فيما إذا باع دارا واستثنى منفعتها شهرا
وأجاب وقد سئل كيف يقول الغزالي إن النية في الصلاة بالشروط أشبه وهو شرط أن تكون مقارنة بالتكبير والتكبير ركن فيتحد زمان الركن والشرط مع كون الركن لا بد أن يكون داخل الماهية والشرط خارجا بأن المراد بالداخل ما تتقوم به الماهية ولا تصدق بدونه وبالخارج ما ليس كذلك سواء أقارن الداخل في الزمان أم لا فالترتيب ليس في الزمان والنية لا تتقوم بها الصلاة لجواز أن توجد بلا نية وتكون صلاة فاسدة وكذلك ترك الأفعال الكثيرة في الصلاة فإنه شرط مع كونه لا يوجد إلا داخل الصلاة وكذلك استقبال القبلة بخلاف التكبير فإنه متى انتفى انتفت حقيقة الصلاة
هذا جوابه وهو على حسنه قد يقال عليه هذا إنما يتم إذا قلنا إن الصلاة موضوعة لما هو أعم من الصحيح والفاسد لتصدق صلاة صحيحة وصلاة فاسدة أما إذا قلنا إنها إنما هي موضوعة للصحيح فقط فحيث انتفى شرطها لا تكون موجودة
وقد حكى الرافعي الخلاف في أن لفظ العبادات هل هو موضوع لما هو أعم من الصحيح والفاسد أو مختص بالصحيح حيث قال في كتاب الأيمان وسيأتي خلاف في أن لفظ العبادات هل هو موضوع لما هو أعم من الصحيح والفاسد أو مختص بالصحيح وإن كان لم يف بما وعد إذ لم يحكه بعد على ما رأيناه وسيأتي في ترجمة الشيخ الإمام ما فيه مزيد تحقيق عن السؤال
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 251
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٥١