وكتابه كالغيث يستسقى به * فسواه في كرباتنا لم يستنح
وهو المجرب في الشديد وكشفه * أوليس في غارات أمر قد وضح
وهذه قافية حلوه أول من بلغني نظم فيها عبد الله بن المعتز حيث يقول :
خل الزمان إذا تقاعس أو جمح * واشك الهموم إلى المدامة والقدح
واحفظ فؤادك إن شربت ثلاثة * واحذر عليه أن يطير من الفرح
في أبيات أنكر عليه قوله فيها :
وإذا تمادى في العتاب قطعته * بالضم والتقبيل حتى نصطلح
وقال مهيار :
ما كان سهما غار بل ظبيا سنح * إن لم يكن قتل الفؤاد فقد جرح
في خده الكافور سبحة عنبر * ما كان أغفلني الغداة عن السبح
وأما ومشيته توقر تارة * صلفا وأحيانا يجن من المرح
في أبيات أنكر عليه قوله فيها بطح
وقال ابن سناء الملك يمدح الفاضل :
يا قلب ويحك إن ظبيك قد سنح * فتنح جهدك عن مراتعه تنح
وأردت أعقله ففر من الحشا * طربا وأحبسه فطار من الفرح
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 182
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٨٢