خفيت تباشير الصباح فأسقني * ما ضل في الظلماء من قدح القدح
صهباء ما لمعت بكف مديرها * لمقطب إلا تهلل وانشرح
والله ما مزج المدام بمائها * لكنه مزج المسرة بالفرح
وهذه قصيدة مشهورة نظمها في ديوانه
وقال شهاب الدين ابن التلعفري :
ماء الغمامة والمدامة والقدح * وابن الحمامة في الأراكة قد صدح
وهي قصيدة مليحة تضمنها ديوانه
وكان الشيخ أبو حيان قد اقترح على شعراء العصر قصيدا في الشطرنج على وزن مطلع قصيدة ابن حزمون :
إليك إمام العصر جبت المفاوزا * وخلفت خلفي صبية وعجائزا
فعمل الشيخ الوالد قصيدا بلغت مائة وخمسة وأربعين بيتا جود فيها كل الإجادة
وعمل الشيخ تقي الدين قصيدا مطلعها :
بنفسي غزال مر بالرمل جائزا * فصير قلبي في المحبة حائزا
وفوق سهما من لحاظ جفونه * فأصمى وما ألقى عن القلب حاجزا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 185
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٨٥