قلت وهذا ما أشرت إليه بقصيدتي التي نظمتها في المعاياة منها :
من باتفاق جميع الخلق أفضل من * شيخ الصحاب أبي بكر ومن عمر
ومن علي ومن عثمان وهو فتى * من أمة المصطفى المختار من مضر
وبعد أن نظمت هذه الأبيات وقفت على قصيدة غراء لبعض الأدباء أحببت تخليدها في هذا الكتاب وهي :
سلا صاحبي الجزع من أبرق الحمى * عن الطيبات الخرد البيض كالدمى
وعوجا على أهل الخيام بحاجر * ورامة من أهل العراق فسلما
وإن سفهت ريح الشمال عليكما * وريح الصبا في أرضها فتحلما
فبين الخيام أغيد يخطف الحشا * مريض جفون للصحيحات أسقما
يريك الدياجي إن غدا متجهما * وشمس الضحى إن ما بدا متبسما
ويفتر عن در يصان بهاؤه * ويحرس بالظلم الممنع واللما
كأن قضيب البان في ميسانه * رأى قده لما انثنى فتعلما
إذا الريح جالت حول عطفيه أصبحت * تهب نسيما ما أرق وأنعما
يقيد من تعريجه الصدغ عقربا * ويرسل من رجع الذؤابة أرقما
له في قلوب العالمين مهابة * تبلغه في حكمه ما تيمما
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 116
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١١٦