والعساكر تمشي في خدمته حيث سار من ليله ونهاره وأن امرأة رأته من طاق فقالت له يا ابن العلقمي هكذا كنت تركب في أيام أمير المؤمنين فخجل وسكت وقد مات غبنا بعد أشهر يسيرة ومضى إلى دار مقبره ووجد ما عمل حاضرا
وأما ابن صلايا نائب إربل فإن هولاكو ضرب عنقه
ثم جاءت رسل هولاكو إلى الملك الناصر صاحب الشام وصورة كتابه إليه يعلم سلطان ملك ناصر أنه لما توجهنا إلى العراق وخرج إلينا جنودهم فقتلناهم بسيف الله ثم خرج إلينا رؤساء البلد ومقدموها فأعدمناهم أجمعين ذلك بما قدمت أيديهم وبما كانوا يكسبون وأما ما كان من صاحب البلدة فإنه خرج إلى خدمتنا ودخل تحت عبوديتنا فسألناه عن أشياء كذب فيها فاستحق الإعدام أجب ملك البسيطة ولا تقولن قلاعي المانعات ورجالي المقاتلات فساعة وقوفك على كتابنا نجعل قلاع الشام سماءها أرضا وطولها عرضا وأرسل غير ما كتاب في هذا المعنى
ثم في سنة سبع وخمسين وستمائة نزل على آمد وبعث إلى صاحب ماردين يطالبه فجعل صاحبها يتعلل بالمرض وأرسل أولاده وهداياه جهرا إلى هولاكو وأرسل في الباطن يستحث الملك الناصر على محاربة التتار ثم عبر له جيش عظيم إلى الفرات بعد أن استولى على حران والرها والجزيرة فجاء الخبر إلى صاحب حلب فجفل الناس بها
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 274
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٧٤