تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ومن المعلوم أنه لا يوظف إلا الأولى من الذكرين وفي قوله سبحان ربي الأعلى من الثناء ما ليس في قوله سبوح قدوس ومما يدل على ابتداع هذه الصلاة أن العلماء الذين هم أعلام الدين وأئمة المسلمين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وغيرهم ومن دون الكتب في الشريعة مع شدة حرصهم على تعليم الناس الفرائض والسنن لم ينقل عن أحد منهم أنه ذكر هذه الصلاة ولا دونها في كتابه ولا تعرض لها في مجالسه والعادة تحيل أن يكون مثل هذه سنة وتغيب عن هؤلاء الذين هم أعلام الدين وقدوة المؤمنين وهم الذين إليهم الرجوع في جميع الأحكام من الفرائض والسنن والحلال والحرام وهذه الصلاة لا يصليها أهل المغرب الذين شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لطائفة منهم أنهم لا يزالون على الحق حتى تقوم الساعة وكذلك لا تفعل بالإسكندرية لتمسكهم بالسنة ولما صح عند السلطان الملك الكامل رحمه الله أنها من البدع المفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أبطلها من الديار المصرية فطوبى لمن تولى شيئا من أمور المسلمين فأعان على إماتة البدع وإحياء السنن وليس لأحد أن يستدل بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الصلاة خير موضوع فإن ذلك مختص بصلاة مشروعة