والإغراء بالباطل والإعانة عليه ممنوع في الشرع واطراح البدع والموضوعات زاجر عن وضعها وابتداعها والزجر عن المنكرات من أعلى ما جاءت به الشريعة
الثاني أنها مخالفة لسنة السكون في الصلاة من جهة أن فيها تعديد سورة الإخلاص اثنتي عشرة مرة وتعديد سورة القدر ولا يتأتى عده في الغالب إلا بتحريك بعض أعضائه فيخالف السنة في تسكين أعضائه
الثالث أنها مخالفة لسنة خشوع القلب وخضوعه وحضوره في الصلاة وتفريغه لله وملاحظة جلاله وكبريائه والوقوف على معاني القراءة والأذكار فإنه إذا لاحظ عدد السور بقلبه كان ملتفتا عن الله معرضا عنه بأمر لم يشرعه في الصلاة والالتفات بالوجه قبيح شرعا فما الظن بالالتفات عنه بالقلب الذي هو المقصود الأعظم
الرابع أنها مخالفة لسنة النوافل فإن السنة فيها أن فعلها في البيوت أفضل من فعلها في المساجد إلا ما استثناه الشرع كصلاة الاستسقاء والكسوف وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في بيته أفضل من صلاته في المسجد إلا المكتوبة
الخامس أنها مخالفة لسنة الانفراد بالنوافل فإن السنة فيها الانفراد إلا ما استثناه الشرع وليست هذه البدعة المختلقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم منه
السادس أنها مخالفة للسنة في تعجيل الفطر إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور
السابع أنها مخالفة للسنة في تفريغ القلب عن الشواغل المقلقة قبل الدخول في الصلاة فإن هذه الصلاة يدخل فيها وهو جوعان ظمآن ولا سيما في أيام الحر الشديد والصلوات المشروعات لا يدخل فيها مع وجود شاغل يمكن دفعه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 253
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٥٣