تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فقال في باب الأقضية واليمين مع الشاهد مدعي المال إذا قدر على إثبات حقه بالخيار بين ثلاثة أشياء إحداها أن يثبته بشاهدين وهو أقوالها فيحكم له المال والثاني أن يثبته بشاهد وامرأتين فيحكم له بالمال وإن قدر على الشاهدين وقال مالك لا يجوز أن يحكم له المال بالشاهد والمرأتين إلا مع عدم الشاهدين انتهى ونقل ابن المنذر الإجماع على عدم اشتراط فقدان الشاهدين قال في الذخائر في كتاب الشهادات ما يثبت بشاهد واحد هلال رمضان ليس سواه قال القاضي شهاب الدين بن شداد لقد عجبت من صاحب الذخائر في هذا الكلام وقد تقدم تقريره أنه إذا أقام شاهدا واحدا استحق الحيلولة والوقف به في صور متعددة وهو حق يثبت بالشاهد الواحد ولعله أراد بذلك أن هذه أمور تابعة لحقوق لا أنها مقصودة انتهى قلت لقد عجبت من ابن شداد في هذا الكلام فإن الشاهد الواحد على القول بالحيلولة والوقف به لا يثبت به الحق المدعى إنما هي حيولة ووقف عين وهذا لم ينفرد به صاحب الذخائر فإن كان ابن شداد ظن أنه تقدم من صاحب الذخائر الحكم بشاهد واحد في صور متعددة فليس كما ظن وإنما تقدم فيه الحيلولة بشاهد واحد وليس هو من الحكم بشيء وكلامه قويم وتعجب ابن شداد عجيب وما قاله مجلي قاله الناس كلهم ثم طريق الرد عليه ببيان صور يحكم فيها بشاهد واحد إما على الصحيح أو على رأي ضعيف وقد أوردناها في كتابنا التوشيح عند كلامنا على قول المنهاج لا يحكم بشاهد واحد إلا في هلال رمضان في الأظهر منها لو شهد عدل واحد بإسلام من عهدناه