أن يقول إنها عامة فيهما لأنه قد يحتاج إلى دعائه فيهما فهو مأمور بإجابته في الحالتين
انتهى
وقد يقول من يدعي تخصيصها بالأداء إن اسم الشاهد حقيقة لا يطلق على من لم يتحمل
قال في الذخائر في مسح الخف أنه لا يجوز المسح على الخف التي أصابته نجاسة حتى يطهر لأنه لا تجوز الصلاة معه فلا يجوز المسح عليه وهذا أيضا ذكره النووي في شرح المهذب ولعله أخذه من الذخائر وهو شيء عجيب لا يساعده منقول ولا معقول وإنما الذي منعه الأصحاب المسح على نجس العين أم المتنجس فلا يمنع المسح عليه بل يصح ثم يصير المانع من الصلاة بوجود متنجس فيغسله ويصلي فيه وبذلك صرح الشيخ أبو محمد في التبصرة فقال وإذا كان الخف نجسا فلا تصح الصلاة معه لنجاسته والمسح عليه صحيح حتى إذا مسح عليه أولا ثم أراد حمل المصحف أو مسه كان ذلك مباحا ولكن الصلاة لا تباح وعلى الخف نجاسة لأن النجاسة على البدن أو الثوب لا تتداعى إلى فساد الوضوء فكذلك الخف انتهى
وليس في الرافعي إلا أن الخف من كلب أو ميتة قبل الدباغ لا يجوز المسح عليه وذلك مخصوص بنجس العين لا المتنجس بل لو قال قائل لا منافاة بين صحة المسح والنجاسة ولو عينيه فيصح المسح ثم تمنع الصلاة للنجاسة لساعدته عبارة التبصرة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 283
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٨٣