وإذا لم يكن من الموت بد * فمن العجز أن تكون جبانا
وله الشعر الحسن فمنه قوله لما استؤسر :
ولا عجبا للأسد إن ظفرت بها * كلاب الأعادي من فصيح وأعجم
فحربة وحشي سقت حمزة الردى * وموت علي من حسام ابن ملجم
ومن شعره :
أنا الأشقر الموعود بي في الملاحم * ومن يملك الدنيا بغير مزاحم
ستبلغ أرض الروم خيلي وتنتضي * بأقصى بلاد الصين بيض صوارمي
قال ابن السمعاني كان ذا رأي وهيبة ومضاء وشجاعة أحيا رمائم الخلافة وشدر أركان الشريعة وضبط أمور الخلافة وردها ورتبها أحسن الترتيب
والمسترشد أبلغ مما يوصف به وقد آل أمره إلى أن خرج في سنة تسع وعشرين وخمسمائة إلى همذان للإصلاح بين السلاطين السلجقية وكان معه كثير من الأتراك فغدر به أكثرهم ولحقوا بالسلطان مسعود بن محمد بن ملكشاة ثم التقى الجمعان فلم يلبثوا إلا قليلا وانهزموا عن المسترشد وذلك في شهر رمضان وقبض على المسترشد بالله وعلى خواص دولته وحملوا إلى قلعة هناك بقرب همذان فحبسوا فيها وبقي المسترشد مع السلطان مسعود إلى النصف من ذي القعدة من السنة وحمل معهم إلى مراغة من بلاد أذربيجان ثم إن الباطنية ألقوا عليه جماعة من الملاحدة وكان قد أنزل ناحية من العسكر فدخلوا عليه يوم الخميس سادس عشر ذي القعدة وفتكوا به وبجماعة معه كانوا على باب خر كاهه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 259
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٥٩