فهو الذي ادعى الغزالي الإجماع على أنه مؤمن على الجملة ناج من حيث مطلق الإيمان الجملي
ومن البلية العظمى والمصيبة الكبرى أن يقال عن مثل الغزالي إنه غير موثوق بنقله فما أدري ما أقول ولا بأني يلقى الله يعتقد ذلك في هذا الإمام
وأما تقسيم المازري في العلم الذي أشار حجة الإسلام أنه لا يودع في كتاب فوددت لو لم يذكره فإنه شبه عليه
وهذا المازري كان رجلا فاضلا ركنا ذكيا وما كنت أحسبه يقع في مثل هذا أو خفي عليه أن للعلوم دقائق نهى العلماء عن الإفصاح بها خشية على ضعفاء الخلق وأمور أخر لا تحيط بها العبارات ولا يعرفها إلا أهل الذوق وأمور أخر لم يأذن الله في إظهارها لحكم تكثر عن الإحصاء
وماذا يقول المازري فيما خرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي الطفيل سمعت عليا رضي الله عنه يقول حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله
وكم مسألة نص العلماء عن عدم الإفصاح بها خشية على إفضاح من لا يفهمها
وهذا إمامنا الشافعي رضي الله عنه يقول إن الأجير المشترك لا يضمن
قال الربيع وكان لا يبوح به خوفا من أجير السوء
قال الربيع أيضا وكان الشافعي رضي الله عنه يذهب إلى أن القاضي يقضي بعلمه وكان لا يبوح به مخافة قضاة السوء
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 251
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٥١