تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بعد قوله وأنه تعالى بعث النبي الأمي القرشي محمدا صلى الله عليه وسلم برسالته إلى كافة العرب والعجم والجن والإنس فنسخ بشرعة الشرائع إلا ما قرر وفضله على سائر الأنبياء وجعله سيد البشر ومنع كمال الإيمان بشهادة التوحيد وهو قول لا إله إلا الله ما لم تقترن به شهادة الرسول وهو قول محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فألزم الخلق تصديقه في جميع ما أخبر عنه من الدنيا والآخرة وأنه لا يتقبل إيمان عبد حتى يوقن بما أخبر عنه بعد الموت وأوله سؤال منكر ونكير وهما شخصان مهيبان هائلان يعقدان العبد في قبره سويا ذا روح وجسد فيسألانه عن التوحيد والرسالة ويقولان من ربك وما دينك ومن نبيك وهما فتانا القبر وسؤالهما أول فتنة القبر بعد الموت وأن يؤمن بعذاب القبر وأنه حق وحكمه عدل على الجسم والروح على ما يشاء ويؤمن بالميزان ذي الكفتين واللسان وصفته في العظم أنه مثل طباق السماوات والأرض توزن فيه الأعمال بقدرة الله تعالى والسنج يومئذ مثاقيل الذر والخردل تحقيقا لتمام العدل