وأن يحسن الظن بجميع الصحابة ويثنى عليهم كما أثنى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم عليهم أجمعين
فكل ذلك مما وردت به السنة وشهدت به الآثار فمن اعتقد جميع ذلك موقنا به كان من أهل الحق وعصابة السنة وفارق رهط الضلال والبدعة
فنسأل الله تعالى كمال اليقين والثبات في الدين لنا ولكافة المسلمين إنه أرحم الراحمين
وصلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين
( ذكر كلام الطاعنين على هذا الإمام ورده ونقض عرى باطله وهده )
قال الإمام أبو عبد الله المازري المالكي مجيبا لمن سأله عن حال كتاب إحياء علوم الدين ومصنفه هذا الرجل يعني الغزالي وإن لم أكن قرأت كتابه فقد رأيت تلامذته وأصحابه فكل منهم يحكي لي نوعا من حاله وطريقته فأتلوح بها من مذهبه وسيرته ما قام لي مقام العيان
فأنا اقتصر على ذكر حال الرجل وحال كتابه وذكر جمل من مذاهب الموحدين والفلاسفة والمتصوفة وأصحاب الإشارات فإن كتابه متردد بين هذه الطرائق لا يعدوها
ثم أتبع ذلك بذكر حيل أهل مذهب على أهل مذهب آخر
ثم أبين عن طرق الغرور وأكشف عما دفن من حبال الباطل ليحذر من الوقوع في حبالة صائدة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 240
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٤٠