ولا يجوز أن يجلس الموكل بجنب القاضي ويقول وكيلي جالس مع خصمي
ثم ساق بإسناده إلى الشعبي أن عمر بن الخطاب تحاكم وهو على خلافته هو وأبي بن كعب فذكر ما ليس صريحا فيما رامه غير أن الحكم الذي ذكره هو الوجه ولا بد أن يكون مبنيا على وجه التسوية وهو فقه حسن لا يعرف في المذهب خلافه وقد وافق عليه الوالد وترجمه بأن الموكل هو المحكوم له أو عليه وهو الذي يحلف ويستوفى منه الحق
قلت وقريب من ذلك أن يكون أحد الخصمين من سفلة الناس الذين عادة مثلهم الوقوف بين يدي القاضي دون ا لجلوس وجرت عادة الحكام في هذا إذا تحاكم مع رئيس أن يجلسوه معه وهذه يحتمل أن يقال هذا حسن لأن الشرع قد سوى بينهما فليستويا في مجلس التحاكم ولا يضر معرفة الناس بأنه لولا المحاكمة لما جالس بينهما ويحتمل أن يقال بل ينبغي أن يتعين إيقاف الرئيس معه لأن إجلاس السافل مع الرئيس اعتناء بالرئيس في الحقيقة إلا أن يقال إن أصل الوقوف بدعة فيفرض في رئيس بمجلس بالبعد من الحاكم ورئيس بمجلس الرياسة ويصنع مثل هذا الصنع وأنا أجد نفسي تنفر حين إجلاس المرؤوس وتجنح إلى إيقاف الرئيس أو إخلاء مجلس المرؤوس
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 244
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٤٤