« وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم » أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن الفضل بن يحيى عن محمد بن عبيد الله الكاتب قال قدمت مكة فلما وصلت إلى طيزناباذ ذكرت بيت أبي نواس :
بطيزناباذ كرم ما مررت به * إلا تعجبت ممن يشرب الماء
فهتف بي هاتف أسمع صوته ولا أراه :
وفي الجحيم حميم لا تجرعه * حلق فأبقى له في البطن أمعاء
وقال في تفسير « ألم نشرح » بسنده لابن العتبي قال كنت ذات ليلة في البادية بحالة من الغم فألقي في روعي بيت من الشعر فقلت :
أرى الموت لمن أصبح * مغموما له أروح
فلما جن الليل سمعت هاتفا يهتف في الهواء :
ألا يا أيها المرء الذي * الهم به برح
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 242
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٤٢