عليه في جواب أسئلة سألني عنها الشيخ شهاب الدين الأذرعي فقيه أهل حلب نفع الله به
قال الإمام رحمه الله قبيل باب الرجعة من النهاية فرع الزوج إذا ادعى اختلاع امرأته بألف درهم فأنكرته فأقام شاهدا وحلف معه أو شاهدا وامرأتين ثبت المال فإن المال يثبت بما ذكرناه أما الفرقة فقد ثبتت بقوله ولو ادعت المرأة الخلع فأنكر الزوج فلا بد من شاهدين فإن غرضها إثبات الفرقة
قال الشيخ أبو علي لو ادعى على المرأة الوطء في النكاح وغرضه إثبات العدة والرجعة فلا يقبل منه إلا شاهدان إن أراد إقامة البينة
ولو ادعت المرأة مهرا في النكاح وأنكر الزوج أصل النكاح فأقامت شاهدا وحلفت يمينا على النكاح وغرضها إثبات المهر
قال الشيخ لم يثبت شيء بخلاف ما قدمناه وذلك أن النكاح ليس المقصود منه إثبات المال وإنما المال تابع والنكاح لا يثبت إلا بشهادة عدلين
وكان شيخي يقول يثبت المهر إذا قصدته وما ذكره الشيخ أبو علي أفقه فإنها وإن أبدت مقصود المال فمقودها في النكاح غير المال والشاهد لهذا أن الشافعي رضي الله تعالى عنه لم يقض بانعقاد النكاح بحضور رجل وامرأتين وهذا يشعر بأن النكاح من الجانبين لا يثبت إلا بعدلين فلا يثبت شيء من مقاصده
وفي المسألة احتمال على حال وسأجمع بتوفيق الله في الدعاوي والبينات قواعد المذهب فيما يثبت بالشاهد والمرأتين وما لا يثبت إلا بعدلين وإلى الله الابتهال في تصديق الرجاء وتحقيق الأمل وصرف ما سعيت فيه إلى نفع المسلمين
انتهى
ذكره آخر الطلاق وقبيل الرجعة والمقصود منه أنه حكى وجهين في ثبوت الصداق بشاهد ويمين وأن الأفقه عنده عدم ثبوته وهو خلاف ما جزم به الرافعي ومن تبعه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 220
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٢٠