تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وذكر أنه بيض صحفه عساه ينشده من شعره شيئا يكتبه فيها وما كان الإمام يسمح بإنشاد شعر نفسه اقتفاء بأثر والده وبشتنقان بضم الباء الموحدة والشين المعجمة والتاء المثناة والنون الساكنة والقاف قرية على نصف فرسخ من مدينة نيسابور وقد حكى شيخنا الذهبي كسر المنبر والأقلام والمحابر وأنهم أقاموا على ذلك حولا ثم قال وهذا من فعل الجاهلية والأعاجم لا من فعل أهل السنة والأتباع قلت وقد حار هذا الرجل ما الذي يؤذي به هذا الإمام وهذا لم يفعله الإمام ولا أوصى به أن يفعل حتى يكون غضا منه وإنما حكاه الحاكون إظهارا لعظمة الإمام عند أهل عصره وأنه حصل لأهل العلم على كثرتهم فقد كانوا نحو أربعمائة تلميذ ما لم يتمالكوا معه الصبر بل أداهم إلى هذا الفعل ولا يخفى أنه لو لم تكن المصيبة عندهم بالغة أقصى الغايات لما وقعوا في ذلك وفي هذا أوضح دلالة لمن وفقه الله على حال هذا الإمام رضي الله عنه وكيف كان شأنه فيما بين أهل العلم في ذلك العصر المشحون بالعلماء والزهاد ( ذكر زيادات أخر في ترجمة إمام الحرمين جمعناها من متفرقات الكتب ) عن الشيخ أبي محمد الجويني والد الإمام قال رأيت إبراهيم الخليل عليه السلام في المنام فأهويت لأقبل رجله فمنعني من ذلك تكريما لي فاستدبرت فقبلت عقبيه فأولت ذلك الرفعة والبركة تبقى في عقبي