تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ابن طاهر إن هذا لعجيب وأغلب ظني أنها كذبة افتعلها من لا يستحي وما الذي بلغ به رضي الله تعالى عنه علم الكلام أليس قد أعز الله به الحق وأظهر به السنة وأمات به البدعة ثم نقول لهذا الذي لا يفهم إن كان علم الكلام بلغ به الحق فلا يندم على الاشتغال به وإن بلغ به الباطل فإن لم يعرف أنه على الباطل وظن أنه على الحق فكذلك لا يندم وإن عرف أنه على باطل فمعرفته بأنه على باطل موجبة لرجوعه عنه فليس ثم ما ينتقد ( ذكر ما وقع من التخبيط في كلام شيخنا الذهبي والتحامل على هذا الإمام العظيم في أمر هذا الإمام الذي هو من أساطين هذه الملة المحمدية نضرها الله ) قد قدمنا لك من تحامل الذهبي عليه في تمزيقه كلام عبد الغافر وإنكاره ما فعل تلامذة الإمام عند موته وأنت إذا عرفت حال الذهبي لم تحتج إلى دليل يدل على أنه قد تحامل عليه : وليس يصح في الأذهان شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل فمن كلام الذهبي وكان أبو المعالي مع تبحره في الفقه وأصوله لا يدري الحديث ذكر في كتاب البرهان حديث معاذ في القياس فقال هو مدون في الصحاح متفق على صحته كذا قال وأنى له في الصحة ومداره على الحارث بن عمرو وهو مجهول عن رجال من أهل حمص لا يدرى من هم عن معاذ انتهى فأما قوله كان لا يدري الحديث فإساءة على مثل هذا الإمام لا تنبغي وقد تقدم