تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وقد سمع سنن الدارقطني من أبي سعد بن عليك وكان يعتمد تلك الأحاديث في مسائل الخلاف ويذكر الجرح والتعديل منها في الرواة وظني أن آثار جده واجتهاده في دين الله يدوم إلى يوم الساعة وإن انقطع نسله من جهة الذكور ظاهرا فنشر علمه يقوم مقام كل نسب ويغنيه عن كل نشب مكتسب والله تعالى يسقي في كل لحظة جديدة تلك الروضة الشريفة عزالي رحمته ويزيد في ألطافه وكرامته بفضله ومنته إنه ولي كل خير ومما قيل عند وفاته : قلوب العالمين على المقالي * وأيام الورى شبه الليالي أيثمر غصن أهل الفضل يوما * وقد مات الإمام أبو المعالي انتهى كلام عبد الغافر وقد ساقه بكماله الحافظ ابن عساكر في كتاب التبيين وأما شيخنا الذهبي غفر الله له فإنه حار كيف يصنع في ترجمة هذا الإمام الذي هو من محاسن هذه الأمة المحمدية وكيف يمزقها فقرطم ما أمكنه ثم قال وقد ذكره عبد الغافر فأسهب وأطنب إلى أن قال وكان يذكر دروسا وساق نحو ثلاثة أسطر من أخريات كلام عبد الغافر ثم كأنه سئم ومل لأن مثله مثل محمول على تقريظ عدو له فقال بعد أن انتهى من ذكر السطور الثلاثة التي حكاها ما نصه وذكر الترجمة بطولها انتهى فيقال له هلا زينت كتابك بها وطرزته بمحاسنها فإنه أولى من خرافات تحكيها لأقوام لا يعبأ الله بهم بل ذكر أمورا سنبحث عنها بعد أن نتكلم على ألفاظ غريبة وقعت في هذه الترجمة قوله ترعرع أي تحرك ونشأ