( مسألة من باب الدعوى في الميراث )
إذا مات مجهول الدين وله ولدان مسلم ونصراني قال كل منهما لم يزل على ديني حتى مات
جعلت التركة كمال في يد اثنين تنازعاه
وقال القاضي حسين إن كان في يد أحدهما فالقول قوله
قال الغزالي وهذه زلة لأنه معترف بأن يده من جهة الميراث فلا أثر ليده مع ذلك
واعلم أن الغزالي تلقى هذا الكلام من إمامه غير أن إمامه جعل الحمل فيه على الناقل عن القاضي مع تصريحه بأن القاضي قاله وهذا عجيب
وهذه عبارة النهاية وقد ذكر القاضي أنا ننظر إلى اليد فإن كانت التركة في يد أحدهما فالقول قوله مع يمينه وهذا وهم وزلل من الناقل عنه
انتهى
فكأنه وإن أبصره في كتاب القاضي لم يتحقق أنه من قبله لعلو فهم القاضي عنده وضعف هذه المقالة
فأضاف الزلل إلى المعلق
وقد خلا كلام الغزالي عن هذه الزيادة لا سيما وفي بعض نسخ الوسيط وهذه زلة من كبير وهذا يكاد يصرح بثبوتها على القاضي وهو شيء فر منه الإمام لكن ما عزي للقاضي هو قول الشيخ أبي حامد شيخ العراقيين وجماعة كما قال الرافعي وليت شعري لم جعل زللا وما جعل جعلهم القول قول الثالث إذا كان المال في يده زللا وكان القياس إذا أقر به لأحدهما أن يكون الحكم كما لو كان في يدهما نظرا لما أبطل به الإمام كلام القاضي
وقد أطنب ابن الرفعة في المطلب في تأييد كلام القاضي وذكر هذا الذي ذكرناه وغيره
ولكني أقول الإمام في النهاية لم يذكر ما إذا كان المال في يد غيرهما
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 363
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٦٣