وبعض الناس سأل أما هذه المسألة أعني ما إذا نوت تمكين الزوج فقط غير المسألة المشهورة إذا نوى رفع بعض الأحداث وعينها ذات الأوجه
والجواب أن الفارق أن الذي لا يصحح هنا علته كما قال الشيخ أبو علي أن اغتسالها وقع لما ينقضه وهو الجماع فليس في ضمنه رفع الحدث ولا يوجب صحته في حق الوطء أن يصح في حق الصلاة
واستدل عليه الشيخ أبو علي بالمذهب في أن الذمية إذا اغتسلت لتحل لزوجها المسلم يصح في إباحة الوطء دون الصلاة لو أسلمت
قلت ويشهد له أن المرأة التي زال حيضها لو نوت بالغسل الصلاة فقط لجاز للزوج الوطء بلا شك على هذا فدل على أن المأخذ ليس هو استباحة بعض ما يستباح وحده
قال الإمام في الأساليب في تقويم الطعام المغصوب الإنسان إذا أشار إلى طعام غيره فقال ألي وذكر لآخر ذلك وأباح له أكله فإذا غرمه رجع على من غره وإن لم تثبت يد الغار عليه تعويلا على الغرور
وهذا مذهب حكاه الشيخ أبو علي وارتضاه لنفسه وهو جار على طرق قياس الغرور
انتهى كلام الأساليب
قال الشيخ أبو علي في شرح التلخيص بعد ما حكى الخلاف في التفريق بين الجارية وولدها المرهونة بالبيع ما نصه ولو كان للراهن سوى الجارية وولدها كلف قضاء الدين منه ولا تباع لأن بيعها دون الولد أو مع الولد وليس برهن كلاهما ضرورة فلا يصار إليه مع وجود المال
ويحكى هذا عن أبي إسحاق المروزي وقد
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 347
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٤٧