توفي في سنة ثلاثين وأربعمائة
وقبره بجنب أستاذه القفال بمقبرة مرو
( ومن المسائل والغرائب والفوائد عن الشيخ أبي علي )
حكى في شرح الفروع وجها في فرع ابن الحداد الشهير وهو أول فروعه أنه إن مس الكلب نفس الإناء لم يطهر بطهارة الماء وإن مس الماء دون الإناء فإذا طهر الماء طهر الإناء
وهذا وجه غريب وقد يشبه بالوجه الضعيف في الصبة المفرق بين أن يلاقي محل الشرب فيحرم أو لا فلا
ولقد أحسن الشيخ أبو علي في شرح هذا الفرع وهو كلب ولغ في إناء فيه ماء أقل من قلتين ثم صب في ذلك الإناء ماء حتى بلغ بالماء الأول قلتين فالماء طاهر ما دام قلتين فإن نقص فسد فإن الإناء نجس بحاله حتى يغسل تمام سبع إحداهن بالتراب لأن الإناء لو ولغ فيه الكلب فألقي في البحر ثم أخرج لم يطهر ولم يكن إلقاؤه في البحر إلا كغسلة واحدة
هذا مذهب ابن الحداد
وفي المسألة وجه ثالث أن الإناء يطهر
وأجاد الشيخ أبو علي في الشرح الكلام على هذه المسألة وهي من أشهر المسائل بين الأصحاب ومن أشهر مولدات ابن الحداد ثم ليست هي في الرافعي وإنما تؤخذ من كلامه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 345
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٤٥