ويقال إن له في كل مدينة بالعراق وخراسان مدرسة وله بيمارستان بنيسابور ورباط ببغداد
قلت وشيخنا الذهبي زعم أنه أول من بنى المدارس وليس كذلك فقد كانت المدرسة البيهقية بنيسابور قبل أن يولد نظام الملك والمدرسة السعدية بنيسابور أيضا بناها الأمير نصر بن سبكتكين أخو السلطان محمود لما كان واليا بنيسابور ومدرسة ثالثة بنيسابور بناها أبو سعد إسماعيل بن علي بن المثنى الإستراباذي الواعظ الصوفي شيخ الخطيب ومدرسة رابعة بنيسابور أيضا
بنيت للأستاذ أبي إسحاق الإسفرايني وقد قال الحاكم في ترجمة الأستاذ لم يبن بنيسابور قبلها يعني مدرسة الأستاذ مثلها
وهذا صريح في أنه بني قبلها غيرها وقد أدرت فكري وغلب على ظني أن نظام الملك أول من قدر المعاليم للطلبة فإنه لم يتضح لي هل كانت المدارس قبله بمعاليم للطلبة أو لا والأظهر أنه لم يكن لهم معلوم
ونقلت من خط إمام الحرمين في خطبة الغياثي ما قاله يصف نظام الملك سيد الورى ومؤيد الدين والدنيا ملاذ الأمم مستخدم للسيف والقلم ومن ظل ظل الملك بيمن مساعيه ممدودا ولواء النصر معقودا فكم باشر أوزار الحرب وأدار رحى الطعن والضرب فلا يده ارتدت ولا طلعته البهية أربدت ولا عزمه انثنى ولا حده نبا قد سدت مسالك المهالك صوارمه وحصنت الممالك صرائمه وحلت شكائم العدى عزائمه وتحصنت المملكة بنصله وتحسنت الدنيا بأفضاله وفضله وعم ببره آفاق البلاد ونفى الغي عنها بالرشاد وجلى ظلام الظلم عدله وكسر فقار الفقر بذله وكانت خطة الإسلام شاغرة وأفواه الخطوب إليها فاغرة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 314
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣١٤