ومات أحد خدام روضة المصطفى صلى الله عليه وسلم وكان يكنس المسجد ويفرش الحصر ويشعل المصابيح
وكتب إلى ولده أبي منصور بأن يقف عنه مدرسة على أصحاب الشافعي
وكان رجلا فاضلا أديبا له شعر كثير حسن وقد كتب إليه أبو الحسن محمد بن علي بن أبي الصقر الواسطي يلتمس شعره لينظر فيه بقصيدة يقول فيها :
يا ماجدا لو رمت مدح سواه لم * أقدر على بيت ولا مصراع
امنن علي بشعرك الدر الذي * شعر الرضى له من الأتباع
فأجابه :
لو كنت أرضى ما جمعت شتيته * ما صنت معرضه عن الأسماع
لكن شعري شبه شوهاء اتقت * عيابها فتسترت بقناع
توفي في منتصف جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ودفن بالبقيع عند قبر إبراهيم بن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
320 محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم بن القاسم بن مالك القاضي أبو عمر البسطامي
وبسطام بفتح الباء
قاضي نيسابور
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 140
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٤٠