بل كل ذلك تصوير بتزوير وبهتان بغير تقرير وإن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستحي فاصنع ما شئت
ولما رفعنا إلى المجلس العالي زاده الله إشراقا هذه الظلامة وكشفنا قناع هذه الخطة وذكرنا أن هذه المقالات لم تسمع من ألسنة هذه الزمرة ولم يوجد شئ في كتبهم من هذه الجملة ولا حكى في الكتب المصنفة في مقالات المتكلمين حرف من هذه الأقاويل بل كان الجواب إنا إنما نوعز بلعن الأشعري الذي قال هذه المقالات على هذه الصفة فإن لم يبينوا بها ولم يقل الأشعري شيئا منها فلا عليك ما نقول ولا يلحقكم ضرر مما نصنع فقلنا الأشعري الذي هو ما حكيتم وكان بما ذكرتم لم يخلقه الله بعد وما محل هذا إلا محل من حكى عن أئمة السلف أنهم دانوا بالبدع ونسبهم إلى الضلال والخطأ فإذا قيل له في ذلك يقول إنما أقول لفلان الذي قال ما نسبته إليه ودان بهذا الذي قلت ومات عليه الكيس لا يرضى منه بذلك ولا يغضي على ذلك
ثم أخذنا في سبيل الاستعطاف جريا في دفع السيئة بالتي هي أحسن فلم تسمع لنا حجة ولم تقض لنا حاجة ولا حيلة لنا في التوسط بيننا على من بعده في مذهب واحد عصره فأغضينا على قذى الاحتمال واستنمنا إلى معهود الموافقة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 404
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٤٠٤