تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وذكر مهم موهم وبيان خطب قادح وشر سانح للقلوب جارح رفعها عبد الكريم ابن هوازن القشيري رحمه الله إلى العلماء الأعلام لجميع بلاد الإسلام أما بعد فإن الله تعالى إذا أراد أمرا قدره فمن ذا الذي أمسك ما سيره أو قدم ما أخره أو عارض حكمه فغيره أو غلبه على أمر فقهره كلا بل هو الله الواحد القهار الماجد الجبار ومما ظهر ببلاد نيسابور من قضايا التقدير في مفتتح سنة خمس وأربعين وأربعمائة من الهجرة ما دعا أهل الدين إلى شق صدور صبرهم وكشف قناع ضيرهم بل ظلت الملة الحنيفية تشكو غليلها وتبدى عويلها وتنصب عزالي رحمة الله على من يستمع شكوها وتصغى ملائكة السماء حتى تندب شجوها ذلك مما أحدث من لعن إمام الدين وسراج ذوى اليقين محيي السنة وقامع البدعة وناصر الحق وناصح الخلق الزكي الرضى أبى الحسن الأشعري قدس الله روحه وسقى بالرحمة ضريحه وهو الذي ذب عن الدين بأوضح حجج وسلك في قمع المعتزلة وسائر أنواع المبتدعة أبين منهج واستنفد عمره في النضح عن الحق فأورث المسلمين بعد وفاته كتبه الشاهدة بالصدق