بلغه أن هذا القول قوله أو لا يكون صدق النقلة عنه ويؤيد هذا أنى رأيت أخي الشيخ أبا حامد أحمد أطال الله بقاءه ذكر في تكملة شرح المنهاج لفظ ابن أبي هريرة في المسألة من تعليقته التي علقها عنه الطبري وليس فيه أنه قال إن القرعة تعاد بل عبارته في القرعة وإن خرجت على امرأته لم تطلق ولم يعتق العبد والورع ألا يأخذ وارثه ويجوز له أن يتصرف في العبد انتهى
وفى قوله ويجوز له أن يتصرف في العبد ما يؤذن بخلاف ما نقله الحناطي
ثم أقول بتقدير ثبوت منقول الحناطي ليست هذه المقالة بالغة في النكارة إلى هذا الحد ولا يلزمه أن يعين العبد للعتق ابتداء من غير قرعة لأنه قد يكون من مذهبه أن القرعة تحدث أن العتق في الحال ولا يكون منكبة عنه فقد وجدته حكى في تعليقته في باب القرعة أواخر كتاب العتق هذا المذهب عن مالك رحمه الله لكنه رد على مالك في ذلك
وبتقدير ألا يكون مذهبه فلا يلزمه ذلك أيضا لأن له أن يقول لو أعتقته بلا قرعة لأعتقته بلا سبب بخلاف ما إذا أعتقته بقرعة وإن كنت متسببا في خروجها عليه فإنا عهدنا القرعة منصوبة سببا في مثل ذلك ولأجله قلنا بالقرعة هنا لأنها لو قرعت المرأة لم تطلق فما جعلت إلا رجاء الوقوع على العبد فيعتق
فدل أن المقصود بها محاولة العتق وهو شيء يتشوف الشارع إليه فلا يبعد إعادتها حتى تخرج عليه ويعتق ويكون عتقه مسندا إلى القرعة على الجملة وإن كان المقصود بها التحيل عليه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 261
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٦١