إذا كان رأس الشاج أصغر استوعبناه وضممنا إليه أرش ما بقي
وقال ابن أبي هريرة تخريجا فيما حكاه عنه الماوردي بل نضم إليه أرش الموضحة كاملا
قال في الحاوي في النهى عن تلقى الركبان وكذلك المدلس قال الشافعي قد عصى الله تعالى والبيع لازم والثمن حلال يريد أن التدليس حرام والثمن حلال
وقد كان أبو علي بن أبي هريرة يقول إن ثمن التدليس حرام لا ثمن المبيع ألا ترى أن المبيع إذا فات رجع على البائع بأرش عيب التدليس فدل على أنه أخذ منه بغير استحقاق انتهى
وما حكاه عن ابن أبي هريرة غريب ومعناه أن الزيادة بسبب التدليس محرمة لا جملة الثمن
واعلم أن صاحب البحر لم ينقل فيه هذا مع كثرة استقصائه لكلام الحاوي
رأيت في تعليق ابن أبي هريرة على المختصر في الحدود بعد ذكر الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ما نصه ألا ترى أن ابن مسعود قد أنكر المعوذتين وإنما أنكر رسمهما لأنه محال أن يظن بابن مسعود أن ينكر أصلهما انتهى
قلت وقد عقد القاضي أبو بكر في كتابه الانتصار للقرآن وهو الكتاب العظيم الذي لا ينبغي لعالم أن يخلو عن تحصيله بابا كبيرا بين فيه خطأ الناقل لهذه المقالة عن عبد الله بن مسعود وأن الدليل القاطع قائم على كذبه على عبد الله وبراءة عبد الله منهما
قال ابن أبي هريرة البحث مع الفاسق لا يجوز وفرق الماوردي فجوزه في المعقول دون المنقول
قلت وكلاهما مستدرك والصواب البحث معه وأما قبول نقله فأمر آخر
لابن أبي هريرة وجه أن بيع عقار اليتيم للغبطة لا يجوز وإنما يجوز للضرورة فقط رأيته في تعليقه وحكيته عنه في التوشيح بلفظ فلينظر
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 258
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٥٨