فصل ابن أبي هريرة في تقديم العشاء وتأخيرها فقال كما نقله صاحب الحاوي إن علم من نفسه أنه إذا آخرها لا يغلبه نوم ولا كسل فالأفضل التأخير وإلا فالتقديم
وقال الشاشي هذا التفصيل متجه للمنفرد دون الجماعة لاختلاف أحوالهم
قال الوالد رحمه الله وما ذكره ابن أبي هريرة في الحقيقة اختيار للتأخير لأن من خشي أن النوم يغلبه لا يمكن أن يقال التأخير له أفضل
قال ابن أبي هريرة إذا أكره المصلى على الحدث بأن عصر بطنه حتى خرج بغير اختياره لم تبطل صلاته
كذا نقله عنه الوالد رحمه الله في شرح المنهاج وهو غريب
قال الوالد كأنه تفريع على القول بأن سبق الحدث لا يبطل الصلاة
قلت أو أنه على الجديد وهو وجه صعب شبه الوجه الذاهب إلى أن من مس ذكره ناسيا لا ينتقض وضوؤه وقد حكاه الرافعي عن حكاية الحناطي
نقل الماوردي في الحاوي أن ابن أبي هريرة قال إنه يباح ولا يكره عقد اليمين على مباح اعتبارا بالمحلوف عليه
وهذا مخالف لنص الشافعي حيث قال وأكره الأيمان على كل حال إلا فيما كان طاعة
ووجه ابن أبي هريرة غريب لم يحكه الرافعي إنما حكى الرافعي الأوجه في الحالف على مباح هل يستحب له الحنث أو عدمه أو يتخير أما نفس عقد اليمين فظاهر كلامه الجزم بأنه مكروه كما هو ظاهر النص
حكى الدبيلي في كتاب أدب القضاء أن ابن أبي هريرة قال فيما إذا أسلم في دراهم أو دنانير ولم يصفها إنه يجوز ويحمل على نقد البلد وأن أبا إسحاق قال لا يجوز لأن السلم يحتاط فيه وأن ابن سريج قال إن كان حالا جاز وإلا فلا لأنه قد يتغير النقد
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 259
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٥٩