وذكر صاحب الكافي في تاريخ خوارزم في ترجمة محمد بن أبي سعيد الفراتي أنه قال لما انصرفت من بغداد لقيت أبا سعيد الإصطخري بهمذان منصرفا من مدينة قم وكان قد ولى قضاءها فحكى لنا أنه مات بها رجل وترك بنتا وعما فتحاكموا إلى في الميراث فقضيت فيه بحكم الله للبنت النصف والباقي للعم فقال أهل قم لا نرضى بهذا القضاء أعط البنت المال كله فقلت لا يحل هذا في الشريعة فقالوا لا نتركك هنا قاضيا
قال فكانوا يتسورون دارى بالليل ويحولون الأسرة عن أماكنها وأنا لا أشعر فإذا أصبحت عجبت من ذلك فقال أوليائي إنهم يرونك أنهم إذا قدروا على هذا قدروا على قتلك فخرجت منها هاربا
قال وكان مذهبهم مذهب الغرابية المال كله للبنت وهم قوم من شرار الروافض يذهبون إلى هذه المقالة لأجل فاطمة رضي الله عنها
مات ببغداد في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ودفن بباب حرب .
( ومن الرواية عن أبي سعيد )
أخبرنا أبو سعيد خليل بن كيكلدي الحافظ سماعا فيما أحسب فإن لم يكن فهو إجازة قال أخبرنا القاسم بن المظفر بقراءتي عليه عن عبد اللطيف بن محمد وغيره أخبرنا عبد الحق بن يوسف أخبرنا عمى عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا محمد ابن عبد الملك أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدثنا أبو سعيد الإصطخري الحسن بن أحمد الفقيه حدثنا محمد بن عبد الله بن نوفل حدثنا أبي حدثنا يونس بن بكير حدثنا ابن إسحاق عن المنهال بن الجراح عن حبيب بن نجيح عن عبادة بن نسي عن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره حين وجهه إلى اليمن ألا يأخذ من الكسر شيئا ( إذا كانت الورق مائتي درهم فخذ منها خمسة دراهم ولا تأخذ مما زاد شيئا حتى تبلغ أربعين درهما فإذا بلغت أربعين درهما فخذ منها درهما )
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 233
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٣٣