قلت ومن أخباره في قضائه أيضا ما حكاه الرافعي في العدد أنه أتى بسقط لم تظهر فيه الصورة والتخطيط لكل أحد ولكن قالت القوابل وأهل الخبرة من النساء إن فيه صورة خفية وهى بينة لنا وإن خفيت على غيرنا فلم يحكم بثبوت الاستيلاد وهذا خلاف مذهب الشافعي
قال الرافعي فجاءت القوابل فصببن عليه ماء حارا وغسلنه فظهرت الصورة
قال ابن الرفعة وحكى ابن داود في شرحه أن أبا علي بن خيران عرضت عليه مضغة ألقتها امرأة فدعا بماء حار وصبه عليها فتبينت منها الخطوط فحكم بأنه ولدها
قلت قد كان ابن خيران معاصرا لأبى سعيد وبلديه فلعل أبا سعيد لما لم يصغ إلى كلام القوابل رفعت المسألة إلى ابن خيران فلما تبين الحال رجع أبو سعيد هذا محتمل وتكون الواقعة واحدة
ومن أخباره في حسبته أنه كان يأتي إلى باب القاضي فإذا لم يجده جالسا يفصل القضايا أمر من يستكشف عنه هل به عذر يمنعه من الجلوس من أكل أو شرب أو حاجة الإنسان ونحو ذلك فإن لم يجد به عذرا أمره بالجلوس للحكم
ومنها أنه أحرق مكان الملاهي من أجل ما يعمل فيه من الملاهي وهذا منه دليل أنه كان يرى جواز إفساد مكان الفساد إذا تعين طريقا
وقيل كانوا يعملون فيه من الملاهي اللعب
وفى الأحكام السلطانية للماوردي قال وذكر الإمام في النهاية عند الكلام في الأجير المشترك الإصطخري وقال إنه كثير الهفوات في القواعد
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 232
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٣٢