وقال من صحب الأكابر على غير طريق الحرمة حرم فوائدهم وبركات نظرهم ولا يظهر عليه من أنوارهم شئ
قال بعضهم حضرت مجلس أبى على فتكلم في المحبة وأحوال المحبين وأنشد في خلال تلك الأحوال :
إلى كم يكون الصد في كل ساعة * وكم لا تملين القطيعة والهجراء
رويدك إن الدهر فيه كفاية * لتفريق ذات البين فارتقبي الدهرا
( ومن المسائل عنه رحمه الله )
قال أبو عاصم إن لأبى على كتابا أجاب فيه عن الجامع الصغير لمحمد بن الحسن
وقال وفيه ذكر أنه إذا قال أنت طالق إن شئت فقالت شئت إن كان كذا أو إن شاء فلان
قال أبو حنيفة إن كان لشيء مضى وقع وإن كان بشئ مستقبل لم يقع وبطل خيارها
قال الثقفي فيه احتمالان أحدهما أنه يقع في الحال إذا وجد في المجلس والثاني أنه يقع في الحالين إذا وجد في المجلس أو بعده
وقال أبو علي الزجاجي لا يقع بحال
قلت الاحتمالان غريبان وما ذكره الزجاجي هو المذهب ووراءه وجه في الرافعي عن الحناطي أنه يصح تعليق المشيئة ويقع الطلاق إذا قال المعلق
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 195
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٩٥