تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
روى عنه الحسن الحصائري وغيره وكان رجلا رئيسا يقال إنه الذي أدخل مذهب الشافعي إلى دمشق وإنه كان يهب لمن يحفظ مختصر المزنى مائة دينار وكان قد قام مع أحمد بن طولون في خلع أبى أحمد الموفق ووقف عند المنبر يوم الجمعة وقال أيها الناس أشهدكم أنى خلعت أبا أحمد كم يخلع الخاتم من الأصبع فالعنوه فعل ذلك أبو زرعة بأمر أحمد بن طولون وكانت قد جرت وقعة بين ابن الموفق وبين خمارويه بن أحمد بن طولون تسمى وقعة الطواحين انتصر فيها أحمد بن الموفق ورجع إلى دمشق وكانت هذه الوقعة بنواحي الرملة فقال ابن الموفق لكاتبه أحمد بن محمد الواسطي انظر من كان يبغضنا فأخذ يزيد بن عبد الصمد وأبو زرعة الدمشقي والقاضي أبو زرعة مقيدين فاستحضرهم يوما في طريقه إلى بغداد فقال أيكم القائل قد نزعت أبا أحمد فربت ألسنتهم ويئسوا من الحياة قال أبو زرعة الدمشقي أما أنا فأبلست وأما يزيد فخرس وكان تمتاما وكان أبو زرعة محمد بن عثمان أحدثنا سنا فقال أصلح الله الأمير فقال الواسطي قف حتى يتكلم أكبر منك فقلنا أصلحك الله هو يتكلم عنا فقال تكلم فقال والله ما فينا هاشمي صريح ولا قرشي صحيح ولا عربي فصيح ولكنا قوم ملكنا يعنى قهرنا ثم روى أحاديث في السمع والطاعة وأحاديث في العفو والإحسان وكان هو المتكلم بالكلمة التي يطالب بها وقال إني أشهدك إيها الأمير أن نسائي طوالق وعبيدي أحرار ومالي حرام إن كان في هؤلاء القوم أحد قال هذه الكلمة ووراءنا حرم وعيال وقد تسامع الناس بهلاكنا وقد قدرت وإنما العفو بعد القدرة فقال للواسطي أطلقهم أطلقهم لا كثر الله أمثالهم
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 197 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو