تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بمشيئته شئت ولكن لم يتعرض القائل لهذا الوجه إلى أنه هل يكون هذا دائما أو يختص بالمجلس وفقه أبي حنيفة دقيق ونظير المسألة لو قالت الزوجة طلقني بألف درهم فقال أنت طالق على الألف إن شئت قال الأصحاب في باب الخلع ليس بجواب لما فيه من التعليق بالمشيئة بل هو كلام يتوقف على مشيئة مستأنفة قال القاضي الحسين في أول باب صفة الصلاة من تعليقته بعد ما حكى قول أبي حنيفة أنه لو نوى في بيته أنه يخرج يصلى في المسجد صح وإن عزبت نيته بعده ما نصه سألت أبا على الثقفي عن هذا فقال عندنا أنه يجوز ذلك إذا لم يخطر بباله شئ آخر إلى أن يدخل في الصلاة فلو كان الأمر كما ذكره لم يبق بيننا وبينه فيه خلاف قلت أبو علي الثقفي هذا رجل حنفي رآه القاضي حسين أما أبو علي صاحبنا صاحب هذه الترجمة فلم يدركه أشياخ القاضي فضلا عنه نبهت عليه لئلا يقع فيه الغلط 157 محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة الثقفي مولاهم أبو زرعة قاضى دمشق كانت داره بنواحي باب البريد وولى قضاء مصر سنة أربع وثمانين ومائتين ولم يل بعده قضاء مصر ولا قضاء الشام إلا شافعي المذهب غير ابن خديم قاضى الشام فإنه كان أوزاعي المذهب ثم لم يزل الأمر للشافعية مصرا وشاما إلى أن ضم الملك الظاهر بيبرس في سنة أربع وستين وستمائة القضاة الثلاثة إلى الشافعية
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 196 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو