تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قال الحافظ أبو نعيم كان شيخ الوقت حالا وعلما قال وهو الخفيف الظريف له الفصول في الأصول والتحقق والتثبت في الوصول وقال أبو العباس النسوي بلغ ما لم يبلغه أحد من الخلق في العلم والجاه عند الخاص والعام وصار أوحد زمانه مقصودا من الآفاق مفيدا في كل نوع من العلوم مباركا على من يقصده رفيقا بمريديه يبلغ كلامه مراده وصنف من الكتب ما لم يصنفه أحد وعمر حتى عم نفعه وحكى عنه أنه قال كنت في ابتدائي بقيت أربعين شهرا أفطر كل ليلة بكف باقلا فمضيت يوما وافتصدت فخرج من عرقي شبيه ماء اللحم وغشى على فتحير الفصاد وقال ما رأيت جسدا بلا دم إلا هذا وروى عنه أنه قال ما سمعت شيئا من سنن النبي صلى الله عليه وسلم إلا استعملته حتى الصلاة على أطراف الأصابع وأنه ضعف في آخر عمره عن القيام في النوافل فجعل بدل كل ركعة من أوراده ركعتين قاعدا للخبر ( صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ) وقال مرة ما وجبت على زكاة الفطر أربعين سنة مع مالي من القبول العظيم بين الخاص والعام وعنه ربما كنت أقرأ في ابتداء عمرى القرآن كله في ركعة واحدة وربما كنت أصلى من الغداة إلى العصر ألف ركعة وعنه وسئل عن فقير يجوع ثلاثة أيام فيخرج ويسأل بعد ذلك مقدار كفايته أيش يقال له فقال يقال له مكد ثم قال كلوا واسكتوا فلو دخل فقير في هذا الباب لفضحكم وكان إذا أراد أن يخرج إلى صلاة الجمعة يفرق كل ما عنده من ذهب وفضة وغير ذلك