تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
يستمطر الغيث بدعائه ويؤوب المصر بكلامه من أعلم المشايخ بعلوم الظاهر وممن اتفقوا على عظيم تمسكه بالكتاب والسنة وكانت له أسفار وبدايات وأحوال عاليات ورياضات لقى من النساك شيوخا ومن السلاك طوائف رسخ قدمهم في الطريق رسوخا وصحب من أرباب الأحوال أحبارا وأخيارا وشرب من منهل الطريق كاسات كبارا وسافر مشرقا ومغربا وصابر النفس حتى انقادت له فأصبح مبنى الثناء عليها معربا صبر على الطاعة لا يعصيه فيه قلبه واستمرار على المراقبة شهيده عليه ربه وجنب لا يدرى القرار ونفس لا تعرف المأوى إلا البيداء ولا المسكن إلا القفار كان ابن خفيف من أولاد الأمراء فتزهد حتى قال كنت أذهب وأجمع الخرق من المزابل وأغسله وأصلح منه ما ألبسه حدث عن حماد بن مدرك والنعمان بن أحمد الواسطي ومحمد بن جعفر التمار والحسين المحاملي وجماعة وصحب رويما والجريري وطاهر المقدسي وأبا العباس بن عطاء ولقى الحسين بن منصور وروى عنه أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي والحسين بن حفص الأندلسي ومحمد بن عبد الله بن باكويه والقاضي أبو بكر بن الباقلاني شيخ الأشعرية وطائفة رحل ابن خفيف إلى الشيخ أبى الحسن الأشعري وأخذ عنه وهو من أعيان تلامذته