الشافعي وليس بشر من أصحاب الشافعي بل من أعدائه لأنه لم يتبعه على رأيه بل خالف وعاند وقد قال هو أعني الآبري في هذا الكتاب إنه من أهل الإلحاد
وروى في كتابه أن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن سبب تسمية قريش قريشا فقال قريش حوت في البحر يغلب الحيتان ويقهرهم وهو أكبر دواب البحر ويصطاد الحيتان وسائر دواب البحر فيأكلها فلذلك سميت قريش قريشا لأنها أغلب الناس وأشجعهم
قلت ويقال إن في البحر شيئا يقال له القرش يفترس الآدمي وقد تكلمت على حل أكله في كتابي التوشيح فلعل اسمه قريش وهو هذا وإنما غلطت العامة فقالت له القرش
وفى هذه المناقب أيضا أن حرملة قال سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول من زعم من أهل العدالة أنه يرى الجن أبطلنا شهادته لقوله تعالى « إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم » إلا أن يكون الزاعم نبيا
توفى الآبري في شهر رجب سنة ثلاث وستين وثلاثمائة .
132 محمد بن الحسين بن داود بن علي بن الحسين بن عيسى بن محمد بن القاسم ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب السيد أبو الحسن بن أبي عبد الله الحسنى النقيب
جد النقباء بنيسابور رضي الله عنه وعن أسلافه
كذا ساق نسبه الحاكم وأثنى عليه وقال شيخ الشرف في عصره ذو الهمة العالية والعبادة الظاهرة والسجايا الطاهرة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 148
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٤٨