قال وبلغني عن الشيخ أبى حامد الإسفرايني أنه قال لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرا أو كلاما هذا معناه انتهى
وذكر أبو محمد الفرغاني في صلة التاريخ أن قوما من تلامذة محمد بن جرير حسبوا لأبى جعفر منذ بلغ الحلم إلى أن مات ثم قسموا على تلك المدة أوراق مصنفاته فصار لكل يوم أربع عشرة ورقة
قلت وهذا لا ينافي كلام السمسماني لأنه منذ بلغ لابد أن يكون مضت له سنون في الطلب لا يصنف فيها
وذكر أن أبا العباس ابن سريج كان يقول محمد بن جرير الطبري فقيه العالم
وذكر أن محمد بن جرير قال أظهرت فقه الشافعي وأفتيت به ببغداد عشر سنين وتلقنه منى ابن بشار الأحول أستاذ أبى العباس بن سريج
وروى أن أبا جعفر قال لأصحابه أتنشطون لتفسير القرآن قالوا كم يكون قدره فقال ثلاثون ألف ورقة فقالوا هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه
فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة
ثم قال هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا قالوا كم قدره فذكر نحوا مما ذكره في التفسير فأجيبوه بمثل ذلك فقال إنا لله ماتت الهمم فاختصره في نحو ما اختصر التفسير
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 123
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٢٣