وابتدأ بكتاب البسيط فخرج منه كتاب الطهارة في نحو ألف وخمسمائة ورقة وخرج منه أكثر كتاب الصلاة وخرج منه آداب الحكام وكتاب المحاضر والسجلات وغير ذلك
قال الخطيب كان ابن جرير أحد الأئمة يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره فكان حافظا لكتاب الله بصيرا بالمعاني فقيها في أحكام القرآن عالما بالسنن وطرقها صحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المخالفين في الأحكام ومسائل الحلال والحرام عارفا بأيام الناس وأخبارهم وله الكتاب المشهور في تاريخ الأمم والملوك وكتاب في التفسير لم يصنف أحد مثله وكتاب سماه تهذيب الآثار لم أر سواه في معناه إلا أنه لم يتمه وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة
قال وسمعت علي بن عبد الله عبد الغفار اللغوي المعروف بالسمسمانى يحكى أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 122
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٢٢