Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 313

Contributors:

P.313
أخرجه مسلم والترمذي ولكنه حديث مؤول باتفاق المسلمين هذا حاصل كلام القوم وأنا معترف بالقصور عن فهمه وضيق المحل عن بسط العبارة فيه وقد جالست في هذه المسألة الشيخ الإمام الصالح العارف قطب الدين بركة المسلمين محمد بن اسفهبدا الأردبيلي أعاد الله من بركته وقلت له أتقولون بأن الذي يراه العارف في الدنيا هو الذي وعده الله في الآخرة قال نعم قلت فبم تتميز رؤية يوم القيامة قال بالبصر فإن الرؤية في الدنيا في هذين الضربين إنما هي بالبصيرة دون البصر قلت فقد اختلف في جواز رؤية الله تعالى في الدنيا قال الحق الجواز قلت فلا فارق حينئذ وتجوز الرؤية بالبصر في الدنيا قال الفارق أنه في الآخرة معلوم الوقوع للمؤمنين كلهم وفى الدنيا لم يثبت وقوعه إلا للنبي صلى الله عليه وسلم وفى بعض ذوى المقامات العلية هكذا قال ومما قلت له وقد ضرب المرآة مثلا قد يقال إن هذا نوع من الحلول والحلول كفر قال لا فإن الحلول معناه أن الذات تحل في ذات أخرى والمرآة لا تحل الصورة فيها هذا كلامه قلت له فما المشاهدة عن التجلي
طبقات الشافعية الكبرى — Page 313 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو