تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وحكى أن محمد بن نصر كان يتمنى على كبر سنه أن يولد له ابن قال الحاكي فكنا عنده يوما وإذا برجل من أصحابه قد جاء وساره في أذنه فرفع يديه وقال : * ( الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل ) * ثم مسح وجهه بباطن كفه ورجع إلى ما كان فيه قال الحاكي فرأينا أنه استعمل في تلك الكلمة الواحدة ثلاث سنن تسمية الولد وحمد الله على الموهبة وتسميته إسماعيل لأنه ولد على كبر سنه وقال الله عز وجل : * ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) * قلت كذا أسند هذه الحكاية الحاكم أبو عبد الله وإن كان محمد بن نصر قصد الثلاث فنستفيد من هذا أنه يستحب لمن ولد له ابن علي الكبر أن يسميه إسماعيل وهى مسألة حسنة وأحسب إسماعيل هذا من خنة بخاء معجمة ثم نون وهى أخت القاضي يحيى بن أكثم كان محمد بن نصر قد تزوجها توفى محمد بن نصر بسمرقند في المحرم سنة أربع وتسعين ومائتين . ( ومن غرائبه ) ذهب إلى أن صلاة الصبح تقصر في الخوف إلى ركعة وأنه يجزئ المسح على العمامة ونقل في كتابه تعظيم قدر الصلاة عن بعض أهل العلم أن علة النهى عن السمر بعد العشاء الآخرة لأن مصلى العشاء قد كفرت عنه ذنوبه بصلاته فيخشى أن يكون منه الزلة فيتدنس بالذنب بعد الطهارة قلت وعلله آخرون بوقوع الصلاة التي هي أفضل الأعمال خاتمة عمله وهو قريب من ذلك وآخرون بأن الله قد جعل الليل سكنا والحديث يخرجه عن ذلك وآخرون
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 252 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو