تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بأن نومه يتأخر فيخاف فوات الصبح عن وقتها أو عن أوله وآخرون بخشية من له تهجد فواته قلت ويمكن أن يتعلق بكل من هذه المعاني بجواز اجتماعها ولا يمكن أن يقتصر على واحد من التعليلين الأخيرين لئلا يلزم اختصاص الكراهة بمن يخشى فوات الصبح واختصاصهما بمن له تهجد يخشى فواته . ( حديث « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » ) هذا الحديث كثر ذكره على ألسنة الفقهاء والأصوليين وتكلمت عليه قديما فيما كتبته على أحاديث منهاج البيضاوي ثم وقفت على كتاب اختلاف الفقهاء للإمام محمد بن نصر وهو مختصر يذكر فيه خلافيات العلماء ويبدأ في كل مسألة بذكر سفيان الثوري فأبصرت فيه في باب طلاق المكره وعتاقه ما نصه ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( رفع الله عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه ) إلا أنه ليس له إسناد يحتج بمثله انتهى فاستفدت من هذا أن لهذا اللفظ إسنادا ولكنه لا يثبت وقد وقع الكلام في هذا الحديث قديما بدمشق وبها الشيخ برهان الدين بن الفركاح شيخ الشافعية ثم إذ ذاك وبالغ في التنقيب عنه وسؤال المحدثين وذكر في تعليقته على التنبيه في كتاب الصلاة قول النووي في زيادة الروضة في كتاب الطلاق في الباب السادس في تعليق الطلاق إنه حديث حسن قال الشيخ برهان الدين ولم أجد هذا اللفظ مع شهرته ثم ذكر أن في كامل ابن عدي في ترجمة جعفر بن فرقد من حديثه عن أبيه عن الحسن عن أبي بكرة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 253 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو