Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 219

Contributors:

P.219
وإسناد هذا لمتن هذا ودفعوا إلى كل واحد عشرة أحاديث ليلقوها على البخاري في المجلس فاجتمع الناس وانتدب أحدهم فقال وسأله عن حديث من تلك العشرة فقال لا أعرفه فسأله عن آخر فقال لا أعرفه حتى فرغ من العشرة فكان الفقهاء يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون الرجل فهم ومن كان لا يدرى قضى عليه بالعجز ثم انتدب آخر ففعل كفعل الأول والبخاري يقول لا أعرفه إلى فراغ العشرة أنفس وهو لا يزيدهم على لا أعرفه فلما علم أنهم قد فرغوا التفت إلى الأول فقال أما حديثك الأول فإسناده كذا وكذا والثاني كذا وكذا والثالث إلى آخر العشرة فرد كل متن إلى إسناده وفعل بالثاني مثل ذلك إلى أن فرغ فأقر له الناس بالحفظ وقال يوسف بن موسى المروروذي كنت بجامع البصرة إذ سمعت مناديا ينادى يا أهل العلم لقد قدم محمد بن إسماعيل البخاري فقاموا في طلبه وكنت فيهم فرأيت رجلا شابا يصلى خلف الأسطوانة فلما فرغ أحدقوا به وسألوه أن يعقد لهم مجلسا للإملاء فأجابهم فلما كان من الغد اجتمع كذا وكذا ألف فجلس وقال يا أهل البصرة أنا شاب وقد سألتموني أن أحدثكم وسأحدثكم بأحاديث عن أهل بلدكم تستفيدون الكل حدثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد بلديكم حدثنا أبي حدثنا شعبة عن منصور وغيره عن سالم بن أبي الجعد عن أنس أن أعرابيا قال يا رسول الله الرجل يحب القوم . . . الحديث ثم قال ليس هذا عندكم إنما عندكم عن غير منصور وأملى مجلسا على هذا النسق