تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ابن زياد النيسابوري والحسن بن حبيب الحصائري وابن صاعد وأبو العباس الأصم وآخرون آخرهم أبو الفوارس السندي وروى عنه الترمذي بالإجازة ولد سنة أربع وسبعين ومائة وكان مؤذنا بالمسجد الجامع بفسطاط مصر المعروف اليوم بجامع عمرو بن العاص وكان يقرأ بالألحان وكان الشافعي يحبه وقال له يوما ما أحبك إلى وقال ما خدمني أحد قط ما خدمني الربيع بن سليمان وقال له يوما يا ربيع لو أمكنني أن أطعمك العلم لأطعمتك وقال القفال في فتاويه كان الربيع بطئ الفهم فكرر الشافعي عليه مسألة واحدة أربعين مرة فلم يفهم وقام من المجلس حياء فدعاه الشافعي في خلوة وكرر عليه حتى فهم وكانت الرحلة في كتب الشافعي إليه من الآفاق نحو مائتي رجل وقد كاشفه الشافعي بذلك حيث يقول له فيما روى عنه أنت راوية كتبي ومن شعر الربيع : صبرا جميلا ما أسرع الفرجا * من صدق الله في الأمور نجا من خشي الله لم ينله أذى * ومن رجا الله كان حيث رجا وقيل كانت فيه سلامة صدر وغفلة قلت إلا أنها باتفاقهم لم تنته به إلى التوقف في قبول روايته بل هو ثقة ثبت خرج إمام الأئمة ابن خزيمة حديثه في صحيحه وكذلك ابن حبان والحاكم قال ابن أبي حاتم سمعنا منه وهو صدوق وسئل أبى عنه فقال صدوق انتهى وقال الخليل في الإرشاد ثقة متفق عليه قال الطحاوي مات الربيع بن سليمان مؤذن جامع الفسطاط يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء لإحدى وعشرين ليلة خلت من شوال سنة سبعين ومائتين وصلى عليه الأمير خمارويه بن أحمد بن طولون